لماذا لا ترى فرص المشاريع رغم أنها حولك
مشاريع من لا شيء
| فرص المشاريع اليومية |
في زاوية هادئة من مقهى يعج بالضجيج وأصوات ماكينات الإسبريسو يجلس شاب طموح يحدق في شاشة حاسوبه المحمول لساعات طويلة.
يبحث بشغف يلامس حد الهوس عن تلك الفكرة العبقرية النادرة الفكرة السحرية التي ستغير مسار حياته بالكامل وتضعه في مصاف رواد الأعمال الناجحين والمؤثرين.
يعتصر عقله المنهك يقلب في صفحات الإنترنت ويقرأ مقالات عن أحدث التقنيات المعقدة منتظراً إلهاماً مفاجئاً يهبط عليه من السماء كصاعقة تنير دربه.
وفي خضم هذا البحث المحموم والمستمر عن الكمال المطلق والابتكار الجذري غير المسبوق يتجاهل
هذا الشاب تماماً تفصيلة في غاية الأهمية.
يتجاهل المعاناة الصغيرة والمزعجة التي واجهها هو نفسه للتو في طريق وصوله إلى هذا المقهى المزدحم.
ربما عانى من صعوبة في إيجاد موقف لسيارته أو واجه تطبيقاً معقداً لطلب القهوة أو تعثر في طاولة
غير متزنة ينسكب منها المشروب.
كل هذه المنغصات مرت عليه مرور الكرام دون أن يتوقف عندها للحظة واحدة.
هذا البحث المضني عن المشاريع الخارقة يخلق حالة من الشلل الفكري التام لدى الكثيرين.
حالة تمنعهم من اتخاذ الخطوة الأولى والحقيقية نحو الاستقلال المالي وبناء مسيرتهم المهنية الخاصة.
نحن نعتقد بسذاجة مفرطة وبسبب ما تروج له وسائل الإعلام أن المشاريع العظيمة والشركات المليارية تولد فقط من شرارة عبقرية استثنائية يمتلكها قلة قليلة ومختارة من البشر.
نتخيل أن النجاح التجاري يتطلب اختراع شيء لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية.
بينما الحقيقة الصارمة والواقعية تثبت عكس ذلك تماماً.
فالمشاريع الناجحة والمستدامة تولد في الغالب من رحم المعاناة اليومية البسيطة.
تنبثق من تلك التفاصيل العادية والمملة التي نمر بها جميعاً في حياتنا اليومية ونشعر حيالها بالضيق والانزعاج.
هذه الفجوة الهائلة والعميقة بين ما نتخيله عن عالم ريادة الأعمال الساحر وبين واقعه الفعلي المليء بالتفاصيل الروتينية تجعلنا نضيع فرصاً ذهبية لا تقدر بثمن.
فرص تتناثر حولنا في كل شارع وفي كل مؤسسة وفي كل تفاعل يومي دون أن نلقي لها بالاً أو ندرك قيمتها الحقيقية.
نحن نستهلك أوقاتنا الثمينة وأعمارنا في قراءة سير المخترعين والمبتكرين الكبار محاولين بشدة استنساخ لحظات الإلهام الكبرى التي مروا بها.
نتناسى عن قصد أو بغير قصد أن هؤلاء العظماء الذين نقتدي بهم بدأوا طريقهم الطويل والشاق بملاحظة مشكلة صغيرة جداً ومحلية ثم كرسوا جهدهم لمحاولة إيجاد حل عملي وبسيط لها.
تتجلى أبعاد هذا الصراع الداخلي بوضوح شديد عندما نراقب سلوكنا اليومي وكيفية تفاعلنا التلقائي
مع الخدمات الرديئة والمنتجات غير المكتملة التي نصادفها في كل خطوة نخطوها.
نحن نغضب بشدة وننفعل ونشعر باستياء بالغ عندما نتلقى خدمة عملاء سيئة أو عندما نشتري منتجاً معقداً لا يلبي احتياجاتنا البسيطة بكفاءة وسهولة.
تتسارع نبضات قلوبنا ونبدأ في إطلاق سيل من الانتقادات اللاذعة.
لكننا وفي معظم الأحيان وبدلاً من التفكير العميق والمنهجي في إيجاد طريقة عملية وذكية
لحل هذه المشكلة الجوهرية نكتفي بالتذمر اللحظي.
نلقي اللوم المستمر على الشركات والمؤسسات لتقصيرها ثم نعود طوعاً وبكل استسلام لنمط حياتنا المعتاد وكأن شيئاً لم يكن.
نعيش في حالة من التناقض السلوكي العجيب والمربك.
صراع بين رغبتنا الصادقة والملحة في إيجاد فكرة مشروع ناجح يدر علينا أرباحاً طائلة وبين تجاهلنا التام والمستمر للمشاكل الحقيقية التي يصرخ الناس يومياً بحثاً عن حل جذري ومريح لها.
هذا السلوك السلبي والانسحابي يحرمنا تماماً من وضع أيدينا على الكنز المخفي.
يحجب عنا رؤية الجانب المشرق والمربح في شكاوى الآخرين وتذمرهم المستمر من نقص الخدمات
أو رداءتها الشديدة.
كل تذمر تسمعه في محيطك العائلي أو بين أصدقائك أو في بيئة عملك الضاغطة هو في الحقيقة دعوة مفتوحة لك.
دعوة لتقديم حل بديل ذكي ومربح يضمن لك مكاناً بارزاً وحصة قوية في السوق.
يتأمل المرء بمرارة شديدة في أسباب الفشل في التقاط هذه الفرص السانحة ليدرك أن الإجابة تكمن ببساطة في أننا نغلق أعيننا عن رؤية الألم الحقيقي للناس ونكتفي بالانضمام والمشاركة في دوامة المتذمرين السلبيين الذين لا يصنعون تغييراً.
وهم الابتكار من العدم
يمتد الجذر الحقيقي والعميق لهذه الإشكالية السلوكية المعقدة إلى الطريقة الدقيقة التي تبرمجتلقد تطورت أدمغتنا بيولوجياً على التكيف السريع والآلي مع المنغصات اليومية والمشاكل المتكررة
التي تعترض طريقنا.
العقل البشري بطبيعته التي تميل إلى الكفاءة يسعى دائماً إلى الحفاظ على طاقته وتجنب التفكير العميق والمجهد في الأمور الروتينية المتكررة.
يعتقد العقل الباطن أن هذه التفاصيل المزعجة لا تستحق العناء والمشقة وبذل الطاقة الذهنية لتحليلها وإصلاحها.
عندما نواجه باباً خشبياً قديماً يفتح بصعوبة بالغة في مكان عملنا نتعلم تلقائياً وبسرعة فائقة كيف ندفعه بقوة معينة وبزاوية محددة وبحركة جسدية خاصة لكي نعبر من خلاله.
نفعل ذلك يومياً بدلاً من التفكير الجاد والمبادر في تصميم مقبض جديد أو إصلاح المفصلات لتسهيل عملية الفتح على الجميع وللأبد.
هذا التكيف السلوكي المذهل والمستمر الذي يحمينا في الظاهر من الإرهاق الذهني اليومي وتشتت الانتباه هو ذاته الحاجز السميك الذي يعمي بصيرتنا.
حاجز يمنعنا من رؤية الفرص التجارية الهائلة والأسواق الواعدة الكامنة في تفاصيل حياتنا المزعجة.
نحن نعتاد بمرور الوقت على الألم البسيط ونتعايش بمرونة عجيبة مع الخدمات المعقدة والروتين البطيء القاتل.
نصل إلى مرحلة ننسى فيها تماماً أن هذه المعاناة تمثل مشكلة جوهرية من الأساس مشكلة تحتاج
إلى تدخل فوري وحاسم ولمسة إبداعية لمعالجتها.
هذا التخدير السلوكي المستمر والناعم جداً يمنعنا من طرح الأسئلة البديهية والضرورية.
أسئلة حول إمكانية تحسين هذه التجارب المزعجة بشكل جذري وتحويلها إلى نماذج عمل تجارية ناجحة ومستدامة تخدم المجتمع وتدر الأرباح.
لقد تم تدريبنا وتنشئتنا منذ نعومة أظفارنا على أن الصبر وتحمل الصعاب والتعايش مع النقص هو فضيلة كبرى يجب التحلي بها.
هذا التلقين المستمر جعلنا نتقبل رداءة المنتجات وسوء الخدمات المقدمة لنا كأنه قدر محتوم واقع ثابت لا نملك تغييره أو تحسينه بأي شكل من الأشكال.
يتضخم هذا العمى السلوكي المكتسب ويتجذر في أعماقنا عندما نربط مفهوم الابتكار بصور ذهنية نمطية ومبالغ فيها.
صور حفرتها السينما في عقولنا عن عباقرة منعزلين في مختبرات سرية يخترعون تقنيات فضائية معقدة
لا يدركها أو يفهمها الإنسان العادي البسيط.
نحن ننتظر دائماً وبشكل متكرر ومحبط تلك اللحظة السحرية والدرامية الخلابة التي تومض فيها فكرة خارقة ومكتملة الأركان في عقولنا.
ننتظرها لكي نبدأ أخيراً مشروعنا الخاص ونغير مجرى حياتنا المهنية البائسة.
هذا الانتظار السلبي والموهوم يسرق أعمارنا الثمينة يوماً بعد يوم.
يجعلنا نتجاهل الاحتياجات الفعلية والملحة التي تصرخ في وجوهنا كل صباح في الشوارع المزدحمة والمكاتب المكدسة والأسواق العشوائية.
الابتكار الحقيقي والأصيل لا يعني بالضرورة وفي كل الأحيان اختراع شيء جديد من العدم المطلق.
بل يعني في الغالب وبكل بساطة إعادة ترتيب الأشياء المتاحة حالياً لتؤدي وظيفتها بطريقة أكثر سلاسة ومرونة وسرعة وبأقل قدر من الاحتكاك المزعج للمستخدم.
المبتكر الناجح ورائد الأعمال الحقيقي هو في جوهره مجرد شخص عادي جداً.
شخص يمتلك نفس قدراتنا لكنه رفض بوعي وإصرار أن يتكيف بضعف واستسلام مع مشكلة تزعجه وتزعج مجتمعه.
قرر هذا الشخص الشجاع أن يمنح تفكيره وقتاً أطول وجهداً مضاعفاً لإيجاد مخرج نهائي وفعال لهذه المشكلة.
عندما ننزع هالة القدسية الزائفة عن مفهوم ريادة الأعمال ونربطها ربطاً وثيقاً وعملياً بخدمة الناس وتسهيل يومهم المليء بالضغوط نتحرر فوراً من عقدة النقص التي تكبلنا.
العقدة التي تهمس في آذاننا بأننا لسنا أذكياء بما يكفي لابتكار شيء ذي قيمة.
آلية التكيف السلوكي الخادعة
إن الاستمرار في هذا البحث الوهمي والمضني عن الفكرة الخارقة التي لا تشوبها شائبة يؤدي إلى عواقب وخيمة وممتدة الأثر على مسيرة الإنسان المهنية وتطلعاته المستقبلية.البقاء الطويل والمحبط في مقاعد المتفرجين بانتظار لحظة الإلهام الأسطورية التي قد لا تأتي أبداً يستهلك سنوات العمر الثمينة بلا طائل.
هذا الانتظار القاتل يطفئ شعلة الحماس الداخلي ببطء شديد ويخمد الرغبة الفطرية في الإنجاز وبناء الذات.
نرى في واقعنا المعاش الكثير من الشباب الموهوبين الذين يمتلكون طاقات هائلة وعقولاً نيرة يقضون أوقاتهم الطويلة في قراءة سير الناجحين ومحاولة استنساخ تجاربهم المعقدة بحذافيرها.
يتجاهلون تماماً حقيقة تاريخية ساطعة وهي أن أولئك الناجحين الذين يقرؤون عنهم بدأوا إمبراطورياتهم بحل مشكلة صغيرة جداً محلية ومحصورة في محيطهم الضيق والمحدود.
هذا العجز المستمر عن التقاط الفرص البسيطة المتاحة أمام الأعين يولد بمرور الزمن شعوراً عميقاً ومدمراً بالدونية.
اقرأ ايضا: لماذا لا تتحول أفكارك إلى دخل رغم أنها تبدو رائعة
يؤدي إلى فقدان تام للثقة في القدرات الشخصية وفي الإمكانيات الكامنة التي لم تُختبر يوماً على أرض الواقع وفي ساحة المنافسة الحقيقية.
يتحول الإنسان المحبط تحت وطأة هذا الانتظار السلبي بمرور الوقت إلى ناقد سلبي ولاذع للآخرين.
يصبح شخصاً يسخر بمرارة من المشاريع البسيطة والتقليدية التي يطلقها أقرانه ويقلل من شأن إنجازاتهم الملموسة.
يبرر تقاعسه الدائم وكسله المستمر بانتظار فكرة عبقرية وعظيمة تليق بمقامه الوهمي وتطلعاته
غير الواقعية التي لم تبنَ على أساس متين.
هكذا تتبخر الأحلام العظيمة والآمال العريضة في هواء التردد القاتل والتنظير الأجوف الذي لا يثمر عملاً مفيداً ولا يغني من جوع.
يحدث ذلك في عالم سريع التغير عالم لا يحترم إلا المنجزين الحقيقيين والمبادرين الشجعان الذين يوسخون أيديهم في طين المحاولة.
إن ضريبة الانتظار والخوف من البدء تفوق بكثير جداً ضريبة الفشل في مشروع صغير أو تجربة متواضعة.
لأن الانتظار يقتل روح المبادرة في مهدها ويدمر الإرادة بينما الفشل مهما كان قاسياً يمنحك دروساً مجانية وعميقة لا تقدر بثمن في مدرسة الحياة وصراعات الأسواق المفتوحة.
ضريبة انتظار الفكرة المثالية
تبدأ رحلة التغيير الحقيقية والانعتاق الفعلي من هذا الوهم السلوكي المدمر عندما نتخلى طوعاً وبوعي كامل عن عباءة المخترع العبقري الذي يطمح لتغيير الكون بضربة واحدة.نخلع هذه العباءة الثقيلة لنرتدي بدلاً منها قبعة المراقب الفضولي والباحث الدقيق.
المراقب الذي يدقق في تصرفات البشر وانفعالاتهم اليومية واحباطاتهم المتكررة.
يتطلب هذا التحول إحداث تغيير هادئ وتدريجي في طريقة تفاعلنا المعتادة مع محيطنا اليومي المألوف الذي نتحرك فيه.
يجب أن نصبح أكثر حساسية ووعياً وتركيزاً تجاه نقاط الاحتكاك السلبية التي تزعج المستهلكين في أي تجربة شرائية أو خدمية يمرون بها.
إعادة ضبط بوصلة الانتباه
إن تطبيق هذه العقلية الجديدة والعملية في تفاصيل الحياة اليومية لا يحدث بين ليلة وضحاها.
بل يحتاج إلى تدريب مستمر وانضباط ذاتي عالٍ لترويض العقل المشتت على التقاط الإشارات الخفية والقوية من سلوكيات الناس وردود أفعالهم العفوية غير المتكلفة.
يبدأ الأمر بخطوة بسيطة جداً وفعالة للغاية تتمثل في تخصيص مذكرة صغيرة أو تطبيق على الهاتف لتسجيل كل موقف يثير استياءك الشخصي أو استياء من حولك.
يجب تدوين هذه الملاحظات مهما بدا هذا الموقف تافهاً أو عابراً في لحظته الأولى فالتفاصيل الصغيرة هي التي تخفي الفرص الكبيرة.
قد تلاحظ بمرور الأيام وتسجيل الملاحظات أن جيرانك في المبنى يعانون بشدة وبشكل متكرر من صعوبة بالغة في العثور على عمال صيانة موثوقين ومحترفين لأعطال السباكة أو الكهرباء.
أو تلاحظ أن زملاءك في بيئة العمل المشتركة يجدون مشقة بالغة وتكلفة عالية في تنظيم وجباتهم الصحية اليومية وسط ضغوط المهام المتراكمة وضيق الوقت المتاح للاستراحة.
هذه الملاحظات البسيطة والمتفرقة التي قد تبدو بلا قيمة في البداية عندما تتراكم وتتقاطع مع بعضها البعض عبر التحليل تشكل قاعدة بيانات ضخمة وثرية لا تقدر بثمن.
يمكن استخلاص أفكار مشاريع مربحة وواقعية جداً من هذه البيانات التي تعكس نبض الشارع الفعلي.
مشاريع تلبي حاجة قائمة ومؤكدة وتضمن وجود عملاء مستعدين للدفع مقابل راحتهم.
تحويل هذه الملاحظات المدونة بعناية إلى منتج حقيقي ملموس أو خدمة فعلية تنزل للأسواق لا يتطلب ميزانيات ضخمة كما يروج البعض.
بل يتطلب فقط اختبار الفكرة على نطاق ضيق جداً ومحدود.
بناء نموذج أولي بسيط لمعرفة مدى استعداد الناس الحقيقي للدفع مقابل هذا الحل المقترح الذي
يقدم لهم.
بوصلة جديدة لفهم الأسواق
ينتهي كل سعي جاد ومخلص نحو تحقيق الاستقلال المالي وبناء المشاريع التجارية الناجحة إلى حقيقة جوهرية وثابتة كالجبال.حقيقة تتمثل في أن الأسواق المفتوحة والشرسة لا تكافئ أبداً أولئك الذين يمتلكون أفكاراً معقدة وغير مفهومة أو منفصلة عن الواقع المعاش.
بل تكافئ وبسخاء منقطع النظير أولئك الذين يلاحظون ويحللون ويحلون مشاكل واضحة حقيقية ومؤلمة للناس.
نحن لا نحتاج إطلاقاً إلى اختراع عجلة جديدة بتصميم معقد وفريد لكي ننجح ونحقق الثروة المأمولة.
بل نحتاج فقط إلى إزالة الحصى الصغير المزعج الذي يعيق حركة العجلة الحالية في مسارها ويجعل رحلتها متعثرة بطيئة ومزعجة للركاب.
المعرفة الحقيقية والعميقة بعالم المال والأعمال تكمن في قدرتنا الواعية على إبداء التواضع التام أمام شكاوى الناس اليومية وبكائياتهم المتكررة.
تكمن في التعامل مع هذه الشكاوى باحترام بالغ واهتمام شديد واعتبارها بمثابة بوصلة دقيقة
وصادقة جداً.
بوصلة لا تخطئ الاتجاه توجهنا مباشرة نحو احتياجات السوق الحقيقية والمغفلة التي يتجاهلها الحالمون بالكمال والمثالية الزائفة.
إذا كانت العقبات المتكررة التي تواجهنا كل يوم في الشوارع والمؤسسات تسرق طاقتنا وتفسد أمزجتنا وتؤخر إنجاز أعمالنا فإنها في الوقت ذاته وبنظرة أعمق تحمل في طياتها بذور خلاصنا المالي.
تحمل مفاتيح نجاحنا المهني المرتقب إذا أحسنا استغلالها وقراءتها بعين رجل الأعمال لا بعين المستهلك الغاضب.
يتأمل المرء في النهاية في حقيقة أن المشاكل اليومية التي نهرب منها دائماً ونشكو مرارتها باستمرار
هي في حقيقتها المطلقة أبواب مغلقة بإحكام.
أبواب تنتظر بشغف من يمتلك شجاعة ورؤية فتحها ليعبر من خلالها نحو عالم جديد كلياً.
عالم مليء بالفرص الاستثمارية والإمكانيات التي لا تنتهي أبداً وتتجدد بتجدد احتياجات البشر.
إن تحويل الألم البشري المشترك والانزعاج اليومي المكرر إلى حلول عملية مريحة وبأسعار في المتناول
هو أسمى درجات الذكاء السلوكي.
اقرأ ايضا: لماذا تفشل لأنك تبحث عن فكرة كبيرة بدل حل بسيط
وهو بكل تأكيد أكثر الطرق ضماناً وأماناً لبناء مشاريع حقيقية تلامس حياة الناس وتسهلها مشاريع
تنمو وتزدهر وتصمد بقوة وسط أقسى التحديات الاقتصادية.
سجل اليوم ثلاث مشاكل رأيتها حولك ولا تتجاهلها مرة أخرى.