لماذا لا تحتاج إلى مال كبير لتبدأ مشروعًا كبيرًا؟
مشاريع من لا شيء

رائد أعمال شاب يبدأ مشروعًا صغيرًا بإمكانيات بسيطة من منزله
الصدمة الواعية
تجلس وحيداً في مقهى مزدحم وتنظر الى هاتفك وترى اخبار الشركات الناشئة التي جمعت ملايين الدولارات.
تشعر بغصة في حلقك.
ليس حسداً بل عجزاً.
لديك الفكرة ولديك الحماس ولديك الاستعداد للعمل ليل نهار. لكن ليس لديك المال.
تفتح دفترك الذي ملأته بالخطط والاحلام وتغلقه بقوة.
تقول لنفسك: لو كان معي مائة الف فقط لغيرت العالم .
هذه الجملة بالذات هي السم الذي تشربه كل يوم وتظن انه دواء.
انت مقتنع تماماً ان المال هو الوقود الوحيد للتحرك.
مقتنع أن مشروعك متوقف لأنك لم تجد تمويلًا مناسبًا.
لكن الحقيقة المؤلمة التي لا يخبرك بها احد هي ان المال ليس اول ما ينقصك.
المال في عالم الاعمال مثل الماء للنبات.
كثرته تغرق البذرة الضعيفة وقلته تقتل البذرة القوية.
مشكلتك الحقيقية ليست في رصيدك المالي الفارغ بل في عقلك الممتلئ بافكار مغلوطة عن البدايات.
انت تنتظر اللحظة المثالية والظرف المثالي والرقم المثالي.
وهذا الانتظار هو المقبرة التي تدفن فيها الاف المشاريع كل يوم قبل ان تولد.
تعميق الصراع
تعيش في حالة تجميد مؤقتة لكنها تحولت تدريجياً وبخبث الى حالة دائمة ومستقرة.
تؤجل البدء يوماً بعد يوم، واسبوعاً بعد اسبوع، ثم شهراً بعد شهر، بحجة تجميع رأس المال الكافي والمثالي .
تعمل في وظيفة لا تحبها وتستنزف طاقتك، وتحاول جاهداً توفير القليل من راتبها، لكن هذا القليل يطير ويتبخر مع اول التزام عائلي طارئ او فاتورة غير متوقعة.
تشعر بمرارة انك تدور في ساقية مفرغة ولا تتقدم خطوة واحدة للامام.
كلما اقتربت بشق الانفس من المبلغ الذي حددته في ذهنك كبداية، ارتفعت الاسعار في السوق وزادت متطلبات الترخيص والتشغيل، فعدت مجبراً ومحبطاً الى نقطة الصفر مرة اخرى.
هذا الركض المستمر في المكان ينهش ثقتك بنفسك ببطء ولكن بثبات.
تبدأ تشك في قدراتك وفي حقيقة طموحك.
هل انا فعلاً رائد اعمال مستقبلي ام مجرد حالم واهم يعيش في الخيال.
تراقب بفضول ممزوج بالاستعلاء اصدقاءك ومعارفك الذين بدأوا بمشاريع صغيرة جداً وبسيطة وتافهة في نظرك.
ذاك الذي يبيع شطائر عادية من مطبخ منزله المتواضع.
وتلك التي تصنع اكسسوارات يدوية بسيطة من الخرز والخيوط.
تضحك في سرك بسخرية وتقول لنفسك: هذه ليست مشاريع حقيقية ولا ترقى لمستوى طموحي. انا اريد مشروعاً كبيراً ومحترماً يليق بي .
اقرأ ايضا: الشهر الذي يقتل الأحلام… أو يصنع أصحابها
لكن بعد مرور سنة واحدة فقط، تتفاجأ وتصدم بان مشاريعهم التافهة والبسيطة كبرت ونمت واصبحت علامات تجارية معروفة ولها زبائن اوفياء وموظفون يعملون لديهم.بينما مشروعك الكبير والمحترم والمنظم ما زال مجرد حبر باهت على ورق منسي في درج مكتبك المغلق.
تشعر بالمرارة والحسرة تعتصر قلبك.
كيف سبقوني هؤلاء وهم اقل مني تخطيطاً وفهماً وشهادات.
كيف نجحوا بجيوب فارغة وامكانيات معدومة بينما انا انتظر الامتلاء والكمال.
هذا الشعور بالعجز والتقصير يولد داخلك غضباً صامتاً ومكتوماً.
تلوم الظروف الصعبة، وتلوم الاقتصاد المتقلب، وتلوم الحظ العاثر الذي لا يحالفك.
وتنسى تماماً ان تلوم الجدار الوهمي والصلب الذي بنيته بيدك وبإرادتك، واسميته زوراً رأس المال الضروري للبداية .
السبب الحقيقي
السبب الجذري لهذا الشلل الذي تعانيه ليس الفقر المادي.
السبب هو الخوف من الظهور صغيراً .
انت لا تريد ان تبدأ صغيراً لانك تربط حجم المشروع بحجم قيمتك الشخصية.
تخاف ان يراك الناس تبيع من عربة في الشارع فيظنون انك فشلت.
تخاف ان تبدأ من غرفة في منزلك فيقولون عنك هاوٍ .
كبرياؤك هو العائق الاكبر وليس جيبك.
تريد ان تظهر بمظهر المدير التنفيذي منذ اليوم الاول.
مكتب فخم وسكرتيرة وموظفون وبطاقات اعمال لامعة.
هذه المظاهر هي التي تحتاج الى رأس مال كبير.
اما العمل التجاري نفسه، أي عملية البيع والشراء وتقديم القيمة، فهي لا تحتاج الى كل هذا.
السبب الثاني هو الجهل بقوة التدرج .
انت تنظر الى الشركات العملاقة اليوم وتظن انها ولدت عملاقة.
تنسى ان امازون بدأت كمتجر كتب في مرآب سيارات.
وان ابل بدأت بتجميع اجهزة يدوياً.
تنسى ان النمو الطبيعي هو النمو البطيء والعضوي.
النمو الذي يأتي من ارباحك وليس من اموال المستثمرين .
السبب الثالث هو انك تحاول حل مشكلة لم تقع بعد.
تخطط لمشروع يستوعب الف عميل وانت لم تبع لعميل واحد بعد.
تشتري انظمة وبرامج لادارة المخزون الضخم وانت لا تملك مخزوناً اصلاً.
هذا التفكير الاستباقي المفرط هو ما يضخم ميزانيتك التقديرية ويجعلك تعجز عن توفيرها.
زاوية غير متوقعة
الفكرة الشائعة والراسخة في اذهاننا تقول بحزم: يجب ان تنفق المال اولاً لتجني المال لاحقاً .
هذه العبارة الرنانة والجذابة هي، بلا مبالغة، اكبر واخبث كذبة تسويقية انتشرت وصدقناها في التاريخ الحديث للاعمال.
الصحيح والمنطقي والواقعي هو:
يجب ان تبذل الجهد والعرق والوقت لتجني المال، ثم تنفق هذا المال الذي جنيته لتنميه وتضاعفه .
الزاوية المخفية والمهمة التي لا يراها ولا يدركها الكثيرون هي ان ندرة الموارد وشح الامكانيات في البداية ليست عقبة، بل هي افضل واعظم نعمة خفية يمكن ان يحصل عليها رائد الاعمال في اول طريقه.
قد تتساءل بدهشة: لماذا؟
وكيف يكون الفقر نعمة؟
الجواب بسيط وعميق: لان الندرة والحاجة هي الام الحقيقية للابداع والابتكار.
عندما لا تملك مالاً وفيراً وميزانيات ضخمة لحملات الاعلانات التقليدية، تجد عقلك يبحث ويبتكر طرقاً مجانية وذكية ومبتكرة للتسويق والوصول للناس، طرقاً فعالة ومؤثرة لا تخطر ابداً على بال المنافسين الاغنياء والمترفين الذين يعتمدون فقط على المال.
عندما لا تملك مالاً لتوظيف خبراء ومستشارين في كل صغيرة وكبيرة، تجد نفسك مضطراً لتعلم المهارات بنفسك، تبحث وتقرأ وتجرب، وتصبح انت الخبير الحقيقي في مجالك، وتفهم كل تفصيلة دقيقة وخفية في عملك من الالف الى الياء، وهذا يمنحك قوة وسيطرة لا يملكها من يعتمد على غيره.
عندما لا تملك مالاً لاستئجار مكتب فخم في موقع مميز، تعمل بمرونة من منزلك او مقهى، وتوفر تكاليف التشغيل الباهظة والمرهقة، وتصبح اكثر قدرة على الحركة والتكيف مع التغيرات والمفاجآت.
المال الكثير والوفير في البداية غالباً ما يكون نقمة ومصيدة خطيرة وليس نعمة كما نتصور.
لانه وبكل بساطة يجعلك كسولاً فكرياً واتكالياً.
تعتاد على حل كل مشكلة تواجهك برمي المال عليها والدفع للتخلص منها، بدلاً من حلها بالتفكير العميق والتحليل والابتكار الجذري.
توظف اشخاصاً كثر لا تحتاجهم فعلياً لمجرد المظهر.
تستأجر مساحات واسعة ومكلفة لا تلزمك في الواقع.
تطلق حملات اعلانية عشوائية وفاشلة لانك لا تهتم بالهدر ولا تحسب حساباً للخسارة.
ماذا يحدث لو استمر الوضع
اذا استمررت في انتظار المبلغ السحري لتبدأ، فانك تحكم على نفسك بالفناء المهني.
اولاً، ستفقد حساسية السوق .
السوق يتغير كل يوم. الفرصة التي تراها اليوم قد تختفي غداً.
ما يطلبه الزبائن الان قد يتغير بعد شهر.
انتظارك الطويل يجعلك منفصلاً عن الواقع.
عندما تقرر البدء اخيراً (اذا بدأت) ستجد ان خطتك القديمة لم تعد صالحة.
ثانياً، ستصاب بـ الشيخوخة المبكرة للفكرة .
الفكرة في رأسك تلمع وتتوهج. لكن مع مرور الوقت والانتظار تبهت وتصدأ.
تفقد شغفك بها. تصبح مجرد ذكرى مؤلمة لما كان يمكن ان تكون.
ثالثاً، ستتعرض لـ سرقة الفرص .
ليس لان احداً سرق فكرتك (فالافكار لا قيمة لها دون تنفيذ).
بل لان احداً اخر نفذ فكرة مشابهة بينما كنت انت تخطط وتجمع المال.
ستراه ينجح ويحتل السوق وتتحسر.
رابعاً، ستعيش حياتك في منطقة الامان الوهمية.
الوظيفة التي لا تحبها ستصبح سجنك المؤبد.
ستقنع نفسك انك مضطر للبقاء فيها لانك تجمع المال للمشروع .
وهكذا تمضي السنوات وتجد نفسك في خريف العمر ولم تحقق شيئاً من احلامك سوى دفتر مليء بالخطط التي لم تر النور.
خامساً، ستورث هذا العجز لاولادك.
سيرون اباً خائفاً ومتردداً ينتظر الظروف المثالية.
سيتعلمون منك ان الحلم مشروط بالمال.
وهذا اخطر ما يمكن ان تورثه لجيل قادم يحتاج الى الجرأة والمبادرة اكثر من اي وقت مضى.
التحول
التحول يبدأ عندما تقلب المعادلة في رأسك.
بدلاً من ان تسأل: كم احتاج من المال لأبدأ مشروعي؟ .
اسأل: ما هو المشروع الذي يمكنني ان ابدأه بالمال الذي في جيبي الان؟ .
هذا التغيير البسيط في السؤال يغير كل شيء.
يحررك من سجن الانتظار ويطلقك في فضاء العمل .
التحول يعني ان تتخلى عن فكرة المشروع الكامل وتتبنى فكرة المشروع التجريبي .
انت لا تحتاج الى بناء مصنع لتبيع الكعك.
انت تحتاج فقط الى فرن ومكونات.
انت لا تحتاج الى شركة برمجة لتطلق تطبيقاً.
انت تحتاج الى نموذج اولي بسيط يحل مشكلة واحدة فقط.
التحول يعني ان تدرك ان الزبون الاول اهم من المكتب الاول .
وان البيع الفعلي اهم من الخطة النظرية .
يجب ان تعيد تعريف رأس المال .
رأس المال ليس مالاً فقط.
وقتك هو رأس مال. علاقاتك هي رأس مال.
مهاراتك هي رأس مال. سمعتك هي رأس مال.
اذا لم تملك المال، فانت تملك هذه الاشياء الاخرى.
استخدمها.
استثمر وقتك بدلاً من مالك.
استخدم علاقاتك للتسويق بدلاً من الاعلانات المدفوعة.
استخدم مهاراتك في التصنيع او الخدمة بدلاً من توظيف الاخرين.
هذا هو التمويل الحقيقي الذي لا ينضب .
التطبيق العملي العميق
كيف تبدأ فعلياً من الصفر او ما يقاربه؟
اليك خارطة طريق عملية بعيدة عن التنظير:
الخطوة الاولى: بع خدمتك قبل منتجك .
الخدمات لا تحتاج الى رأس مال.
تحتاج الى مهارة ووقت.
اذا كنت تريد فتح شركة تسويق، ابدأ بتقديم خدمات التسويق بنفسك كعمل حر.
اذا كنت تريد فتح مطعم، ابدأ بتقديم خدمات الطبخ للحفلات الصغيرة او الوجبات المنزلية.
هذا يوفر لك السيولة النقدية ( الكاش ) ويبني لك قاعدة عملاء وسمعة، ويعلمك اسرار السوق دون مخاطرة.
الخطوة الثانية: البيع المسبق .
لا تصنع المنتج ثم تبحث عن مشتر.
ابحث عن مشتر ثم اصنع المنتج بماله.
هذا ما تفعله كبرى شركات العقارات (البيع على الخارطة).
يمكنك فعله انت ايضاً.
اعرض فكرتك او نموذجاً اولياً منها.
واطلب من الناس الدفع مسبقاً للحصول عليها بسعر مخفض او بميزات خاصة.
اذا دفعوا، فهذا دليل على نجاح الفكرة وتمويل مجاني للتنفيذ.
اذا لم يدفعوا، فقد وفرت على نفسك خسارة تصنيع منتج لا يريده احد.
الخطوة الثالثة: الشراكات الذكية .
ابحث عن شريك يملك ما ينقصك، ويحتاج ما تملكه.
اذا كنت تملك المهارة ولا تملك المكان، شارك شخصاً يملك مكاناً غير مستغل.
اذا كنت تملك المنتج ولا تملك التسويق، شارك مؤثراً او مسوقاً مقابل نسبة من الارباح.
الشراكة هنا ليست بالمال، بل بتبادل المنافع والموارد.
الخطوة الرابعة: التدوير السريع للمال .
في البداية، هدفك ليس الربح الكبير، بل السيولة السريعة.
بع بهامش ربح قليل لكن بسرعة دوران عالية.
استخدم اموال المبيعات فوراً لشراء مواد جديدة او تحسين الخدمة.
لا تسحب ارباحاً شخصية في السنة الاولى.
اعد استثمار كل قرش في المشروع.
هذا هو النمو العضوي الصحي.
الخطوة الخامسة: استخدم الموجود .
لا تشتر شيئاً يمكنك استعارته او استئجاره او الاستغناء عنه.
استخدم هاتفك للتصوير.
استخدم سيارتك للتوصيل.
استخدم غرفة الجلوس للاجتماعات.
كلما قللت التكاليف الثابتة، زادت قدرتك على الصمود والمنافسة.
مثال اصلي
لنأخذ مثال عمر .
شاب مهووس بالقهوة ويحلم بامتلاك سلسلة مقاهي عالمية.
حسب خطته المثالية ، يحتاج الى نصف مليون لفتح المقهى الاول بديكورات راقية ومعدات ايطالية وموقع استراتيجي.
عمر لا يملك هذا المبلغ.
فظل ينتظر ويجمع راتبه لمدة خمس سنوات ولم يجمع حتى عشره.
في المقابل، صديقه ياسر يحب القهوة ايضاً.
ياسر قرر الا ينتظر.
بحث في جيبه فوجد الفين فقط.
اشترى بها ادوات تقطير قهوة يدوية بسيطة لكنها ذات جودة عالية، وبعض اكياس البن المختص الممتاز.
انشأ حساباً على انستغرام وبدأ يصور تحضيره للقهوة في منزله بطريقة فنية ومغرية.
اعلن عن خدمة قهوة الصباح لمكاتب الموظفين .
يستيقظ الفجر، يحضر دلال القهوة الطازجة، ويذهب بها الى مجمع المكاتب القريب ويبيع الكوب بسعر منافس وجودة اعلى من مقاهي المنطقة.
في الشهر الاول، كان يبيع 20 كوباً يومياً.
الارباح كانت بسيطة لكنها تغطي التكلفة وتزيد قليلاً.
ياسر لم يصرف الارباح.
اشترى بها حافظات حرارية اكبر وادوات اضافية.
بعد ستة اشهر، اصبح الموظفون ينتظرونه يومياً.
زاد الطلب فاستعان باخيه للمساعدة في التوصيل.
بعد سنة، جمع من الارباح ما يكفي لاستئجار كشك صغير جداً في زاوية المجمع التجاري.
الناس تعرفه وتثق في قهوته، فاصطفوا طوابير امام الكشك من اليوم الاول.
بعد ثلاث سنوات، ياسر يملك الان ثلاثة فروع ومحمصة خاصة.
اما عمر، فما زال يجلس في وظيفته، يشرب قهوة ياسر، ويشتكي من ان البنوك لا تدعم الشباب وان الحظ لم يحالفه.
الفرق لم يكن في المال.
الفرق كان في العقلية.
ياسر بدأ بما يملك.
وعمر انتظر ما لا يملك.
تثبيت المعنى
ريادة الاعمال ليست سباقاً لمن ينفق اكثر.
بل هي سباق لمن يخدم افضل.
البدء من الصفر ليس عيباً، بل هو الوسام الحقيقي لرائد الاعمال العصامي.
انه المدرسة القاسية التي تعلمك كل درس في كتاب التجارة دون ان تدفع اقساطاً جامعية.
تعلمك قيمة القرش، وقيمة العميل، وقيمة السمعة.
المشاريع التي تبدأ كبيرة غالباً ما تعاني من السمنة الادارية والترهل.
بينما المشاريع التي تبدأ صغيرة تكون رشيقة ومرنة وقادرة على التكيف.
لا تحتقر البدايات الصغيرة.
فكل شجرة عملاقة كانت بذرة لا ترى بالعين المجردة.
والجبل العظيم هو مجرد حصوات صغيرة تجمعت وتراكمت عبر الزمن.
مشروعك الصغير اليوم هو بذرة امبراطوريتك غداً.
بشرط ان تسقيه بالعرق والجهد والصبر، لا بماء التمني والانتظار.
في نهاية المطاف،الان، وقد سقطت حجة المال، وانكشف الغطاء عن الخوف الحقيقي الكامن في نفسك.
انظر حولك في الغرفة التي تجلس فيها الان.
ماذا تملك فيها يمكن ان يتحول الى قيمة لشخص اخر؟
هاتفك؟
حاسوبك؟
مهارة يدك؟
صوتك؟ قلمك؟
هل تدرك ان هذه الادوات البسيطة كافية جداً لتبدأ الان، في هذه اللحظة، اول خطوة في رحلة الالف ميل؟
السؤال ليس من اين اتي بالمال؟ .
اقرأ ايضا: لماذا تفشل المشاريع العامة وتنجح المشاريع المتخصصة؟
السؤال الحقيقي والمخيف هو: هل انا مستعد حقاً لادفع ثمن النجاح من جهدي وراحتي وكبريائي، ام انني كنت اتخذ المال ذريعة لاختبئ خلفها؟ .
الجواب عندك، والبداية بيدك.