لماذا تخسر في التسعير رغم أن منتجك جيد؟

لماذا تخسر في التسعير رغم أن منتجك جيد؟

تجارة بلا حدود
رجل يراجع تسعير منتجه أمام الحاسوب
رجل يراجع تسعير منتجه أمام الحاسوب

الصدمة الواعية

منتجك جيد.

 أنت تعرف هذا.

 من جربه أخبرك بذلك.

 لكنه لا يُباع بالسعر الذي تستحقه.

تخفض السعر فيأتي بعض المشترين.

 ثم تتساءل في الداخل: هل هذا هو السقف الذي يقبلون عنده؟ وهل المشكلة في ما أبيع أم في طريقة عرضه؟ وهل كل هذا الجهد الذي بذلته في صنع شيء جيد سينتهي بهامش ربح لا يكفي للاستمرار؟

هذا هو الإحساس المزدوج الذي يعيشه كثير من أصحاب المنتجات والخدمات في كل مكان.

 ثقة في الجودة، وتردد في التسعير.

 وبين هذين الموقفين المتناقضين يختبئ السبب الحقيقي للفشل.

 ليس الفشل في صنع شيء جيد.

 بل الفشل في إيصال قيمته بالطريقة الصحيحة للشخص الصحيح بالسعر الصحيح.

الفشل في التسعير لا يعني دائماً أن السعر غلط بمعنى الرقم المجرد.

 أحياناً يعني أن الرسالة المحيطة بالسعر غير واضحة.

 وأحياناً يعني أن القيمة المُعلنة لا تعكس الجودة الفعلية.

 وأحياناً أخرى يعني أن السوق المستهدف لا يناسب ما تقدم أصلاً.

 أياً كان السبب، فإن الألم واحد.

 جهد حقيقي لا يجد سعره الحقيقي.

والمفارقة الصعبة أن الشخص الذي يملك منتجاً متوسط الجودة ويُحسن التسعير والعرض قد يتجاوز تجارياً شخصاً يملك منتجاً متميزاً لكنه يجهل كيف يُقدّمه.

 وهذا لا يعني أن الجودة لا تهم.

 يعني أن الجودة وحدها لا تكفي في سوق لا يرى إلا ما يُعرض بطريقة تجعله يُرى.

تعميق الصراع

حين تضع سعراً لما صنعت أو ما تقدم، تمر بلحظة غريبة لا تشبه أي قرار تجاري آخر.

 لحظة تشعر فيها أنك تضع ثمناً على نفسك لا على منتجك فقط.

 لأن ما أنجزته كان جهداً وفكراً وسهراً وأياماً من التجربة والخطأ.

 وحين يرى الآخر السعر ويتردد أو يرفض، يبدو الرفض شخصياً حتى لو لم يكن كذلك في حقيقته.

هذا الشعور يجعل كثيرين يتراجعون عن أسعارهم الأولى بسرعة مبكرة.

 يخففون الرقم قبل أن يعطوه وقتاً كافياً في السوق ليُختبر فعلاً.

 أو يضيفون خصومات غير محسوبة خوفاً من الصمت الذي يفسرونه رفضاً، بينما قد يكون الصمت مجرد تأخر في القرار لا رفضاً نهائياً.

 وفي كل مرة يخفضون فيها، يُرسّخون في أذهان جمهورهم صورة مختلفة عن القيمة الحقيقية لما يقدمون.

 الخصم الذي جاء خوفاً لا يُبنى عليه ولاء.

 يُبنى عليه انتظار الخصم التالي.

اقرأ ايضا: لماذا يمر العميل من أمامك… ثم يثق بغيرك؟

ثم تأتي مرحلة المقارنة التي تُفقد الإنسان بوصلته التسعيرية تماماً.

 تبحث عن منافسين في السوق.

 تجد من يبيع بسعر أقل.

 فتظن أن عليك أن تتطابق معهم أو تقترب منهم.

 لكنك لا تعرف هامش ربحهم ولا تكاليفهم الفعلية ولا طبيعة جمهورهم ولا ما الذي يقدمونه فعلاً مقابل ذلك السعر.

 تقارن سعرك بسعر لا تفهم خلفيته، وتخرج من المقارنة بقناعة مشوهة أن سعرك مرتفع دون دليل موضوعي حقيقي.

وفي مرحلة أبعد يبدأ الانهاك الحقيقي.

 تعمل أكثر لتبيع أكثر لأن الهامش الضعيف يجبرك على الاعتماد على الحجم لا على القيمة.

 وكلما زاد الحجم دون زيادة في الربح الفعلي الكافي، زاد الشعور بأن هناك خللاً جوهرياً لم تصل إليه بعد.

ثم يأتي شيء أكثر إيلاماً من كل ما سبق.

 تجد نفسك تخدم عملاء لا يناسبونك.

 لأن السعر المنخفض يجذب من يريد أقل سعر لا من يريد أكبر قيمة.

 وهذا النوع من العملاء هو الأكثر مطالبةً بالتفاصيل والأقل تقديراً للجهد والأسرع في التذمر.

 فيزداد الإرهاق دون أن تزداد النتائج التي تستحق ما تبذله.

السبب الحقيقي

السبب الجذري ليس في المنتج ولا في السوق ابتداءً.

 السبب في غياب الارتباط الواضح بين السعر والقيمة المُدرَكة من منظور المشتري.

 وهذا الغياب يحدث لأسباب متعددة تتداخل وتتراكم حتى تُنتج فشلاً يبدو غامضاً لكنه في الحقيقة قابل للفهم والمعالجة.

أول هذه الأسباب أن صاحب المنتج يُسعّر من منطق التكلفة والجهد.

 يحسب كم أنفق وكم أتعب ثم يضيف هامشاً يراه معقولاً.

 هذه طريقة محاسبية لا تواصلية.

 لأن المشتري لا يعرف تكاليفك ولا يهتم بها في أغلب الأحيان.

 هو يسأل سؤالاً واحداً في الداخل: ماذا سأكسب من هذا الشراء؟ وما الفرق الذي سيحدثه في حياتي 

أو عملي أو وقتي؟ إذا لم يجد إجابة واضحة لهذا السؤال في ما يراه أمامه، فإن أي سعر سيبدو مرتفعاً

 حتى لو كان منطقياً تماماً من منظورك أنت.

ثاني هذه الأسباب أن القيمة المُدرَكة لا تبنيها الجودة وحدها.

 تبنيها الجودة مضافاً إليها الإطار المحيط.

 الإطار هو كل شيء يحيط بالمنتج قبل لحظة الشراء.

 الطريقة التي يُقدَّم بها.

 اللغة المستخدمة في الوصف.

 الصور التي تُظهر التفاصيل.

 شهادات من اشتروا سابقاً ويصفون الأثر الفعلي.

 الأسئلة المُجاب عنها قبل أن تُطرح.

 كل هذا يشكل في ذهن المشتري صورة قيمة أو صورة رخيصة قبل أن يرى الرقم أصلاً.

ثالث هذه الأسباب أن التردد في التسعير يخلق إشارات مضللة يستشعرها المشتري دون أن يُعبّر عنها.

 حين تضع سعراً ثم تخفضه سريعاً، ثم تعيد العرض بصيغة مختلفة، ثم تُضيف هدية مجانية غير مدروسة، 

يرى المشتري عدم استقرار يفسره إما بأن المنتج لم يُقيَّم بشكل صحيح من صاحبه، أو بأن صاحبه نفسه غير مقتنع بقيمته الحقيقية.

 وكلا التفسيرين يضعف الرغبة في الشراء قبل أن تبدأ.

رابع هذه الأسباب وهو الأكثر تأثيراً وعمقاً أن التسعير الخاطئ في جوهره يأتي من خوف حقيقي

 من الرفض.

 وهذا الخوف لا يحله تعديل الأرقام.

 يحله إعادة بناء العلاقة مع ما يقدمه الإنسان وفهم ما يستحقه فعلاً.

 الخوف من الرفض يجعل السعر عملة عاطفية بدل أن يكون قراراً تجارياً محسوباً.

 ومن يسعّر من الخوف سيظل يخفض ويتراجع ما دام الخوف موجوداً لأنه لم يعالج الجذر.

زاوية غير متوقعة

الفكرة الشائعة تقول إن انخفاض السعر يجذب مشترين أكثر.

 وهذا صحيح إحصائياً في بعض الأسواق وبعض السياقات.

 لكن الزاوية التي تعاكس هذا بشكل مدروس تقول إن السعر المنخفض جداً في سياقات بعينها لا يجذب

 بل يُنفّر ويثير الشك بدل الإقبال.

حين تضع سعراً أقل مما يتوقعه السوق لمنتج في مستواك المُدرَك، قد يشعر المشتري بريبة لا بفرصة.

 لأن القيمة المُدرَكة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعر في أذهان كثيرين.

 السعر المنخفض جداً على منتج يُفترض أن يكون متميزاً يطرح سؤالاً صامتاً في داخل المشتري: 

لماذا هو رخيص بهذا الشكل؟

 ما الذي ينقصه؟ 

هل ثمة عيب لا أراه؟

 وهذا السؤال يشتري عدم الثقة قبل أن تُتاح فرصة للتجربة الفعلية.

الزاوية الثانية أن فشل التسعير أحياناً لا علاقة له بالسعر المرقوم أصلاً.

 علاقته بالجمهور المستهدف الذي يُعرض عليه.

 المنتج الجيد بسعر عادل يفشل حين يُعرض على جمهور لا يحتاجه فعلاً أو لا يرى الفجوة التي يملؤها 

في حياته.

 تغيير الجمهور المستهدف أحياناً أكثر أثراً وأسرع نتيجة من تغيير السعر، لأنك تعرض الشيء الصحيح 

على الشخص الخطأ وتتوقع نتيجة مختلفة.

والزاوية الأعمق من كل هذا أن التسعير فعل تواصلي إنساني قبل أن يكون فعلاً مالياً أو رقمياً.

 هو يخبر المشتري بمن أنت وما مكانتك في السوق وما نوع العلاقة التجارية التي تدعوه إليها.

 السعر المدروس الثابت يقول: أنا أثق بما أقدم وأعرف قيمته وأنت تستحق الأفضل.

 والسعر المتذبذب المتردد يقول: أنا لا أعرف تماماً ما الذي أساويه وأنا أنتظر موافقتك لأقتنع.

 وفي التواصل التجاري، اليقين يبيع والتردد يُعطّل.

وثمة زاوية رابعة تقلب الفكرة بشكل مختلف.

 السعر الصحيح ليس أعلى سعر ممكن ولا أقل سعر ممكن.

 هو السعر الذي يخلق توافقاً بين ما تقدمه وما يراه المشتري في حياته من قيمة.

 وهذا التوافق لا يُبنى بالتخمين.

 يُبنى بمعرفة جمهورك بعمق وبفهم ما الذي يحل منتجك من مشكلة في حياتهم وبمقدار ما يستعدون للدفع مقابل هذا الحل.

ماذا يحدث لو استمر الوضع

إذا استمر التسعير الضعيف على مدى طويل دون معالجة، فأول ما يحدث هو استنزاف الطاقة الإنتاجية لصاحب المنتج بشكل تدريجي.

 تحتاج أن تبيع حجماً أكبر بكثير لتحقق عائداً يكفي لتغطية التكاليف والتطوير معاً.

 وهذا الحجم يعني وقتاً أكبر وطاقة أعلى وضغطاً أشد في الوقت الذي كان يمكنك فيه التركيز على تحسين ما تقدم وتطوير قيمته الحقيقية.

النزيف الثاني يكون في جودة المنتج نفسه على المدى البعيد.

 حين لا يكفي الهامش لتطوير ما تقدم ولتعلم مهارات جديدة ولشراء مواد أفضل، يبدأ تراجع تدريجي 

في مستوى ما تصنع.

 ثم تجد نفسك في حلقة مغلقة: الجودة تراجعت بسبب هامش ضعيف لا يُتيح الاستثمار، والهامش ضعيف بسبب سعر خاطئ بني على خوف لا على حساب.

 وكسر هذه الحلقة بعد الدخول فيها أصعب بكثير من تجنبها في البداية.

ثم يتشكل ذهن المشتري بطريقة تضرك على المدى البعيد بشكل لا ترقعه بسهولة.

 المشتري الذي اعتاد سعرك المنخفض لن يقبل بسهولة حين ترفعه لاحقاً حتى لو كان الرفع مبرراً ومنطقياً تماماً.

 سيشعر بشيء يشبه خيانة التوقع حتى لو كان هذا التوقع غير منصف.

 هذا الخطر التراكمي في تشكيل توقعات الجمهور يجعل تصحيح السعر لاحقاً أصعب بكثير من البناء عليه بشكل صحيح منذ البداية الأولى.

وعلى مستوى السمعة في السوق، التسعير المنخفض المزمن يضع المنتج في خانة ذهنية يصعب الخروج منها لاحقاً.

 خانة تقول في أذهان الناس: هذا للميزانيات المحدودة.

 وهذه الخانة قد لا تكون المكان الذي يناسبك أو تريد التواجد فيه، لكنك وضعت نفسك فيها بقرارات تسعيرية مبنية على الخوف لا على الحساب الصحيح والتقدير الواعي لما تصنع.

والأثر الأبعد والأشد خفاءً هو ما يحدث للحالة الداخلية لصاحب المشروع.

 من يعمل لفترة طويلة بسعر لا يعكس قيمته الحقيقية يتراكم لديه شعور خفي بالاستياء.

 ليس غضباً صريحاً يُعلنه.

 لكن نوعاً من البرود التدريجي تجاه ما يصنع ويقدم.

 لأن الجهد لا يقابله ما يستحق من تقدير مادي ومعنوي، فيفقد العمل جزءاً من معناه مع مرور الوقت.

 وحين تفقد ما تصنع معناه بالنسبة لك، يفقد تلقائياً بريقه بالنسبة لمن تعرضه عليهم.

التطبيق العملي العميق

التطبيق الذكي يبدأ من خطوة ذهنية قبل أي خطوة عملية في الأرقام.

 تجلس مع نفسك وتسأل بصدق تام: ما الذي يخسره الشخص إذا لم يشترِ ما أقدم؟

 وما الذي يكسبه بشكل فعلي ملموس إذا اشترى؟

الإجابات على هذين السؤالين هي مادة التسعير الحقيقية وهي التي يجب أن تظهر في طريقة العرض قبل ظهور الرقم نفسه.

الطبقة الثانية في التطبيق هي بناء السياق المقارن الذي يجعل السعر منطقياً لا مجرداً في ذهن المشتري.

 حين تضع سعرك في سياق يوضح قيمته الفعلية مقارنةً بما يُنفَق على المشكلة دون حلها، يصبح القرار أسهل للمشتري ويشعر بأنه يفهم ما يحدث.

 لا بطريقة ضغط تجاري مُفتعل، بل بطريقة توضح الحساب الحقيقي للمشتري وتدعه يصل للنتيجة وحده بعد أن تعطيه الأرقام والمعطيات الصحيحة.

بعد ذلك تأتي طبقة الثقة البصرية والنصية المحيطة بالمنتج وهي مهملة عند كثيرين.

 صور واضحة تُظهر الجودة بتفاصيلها.

 أوصاف تفصيلية تُظهر أنك تعرف ما تصنع وتحب ما تقدم.

 شهادات حقيقية من مشترين سابقين يصفون الفرق الذي أحدثه المنتج في حياتهم بشكل فعلي ملموس لا مجرد كلمات إطراء عامة.

 كل هذا يبني قيمة مُدرَكة في ذهن المشتري قبل أن يرى الرقم وتجعل السعر يبدو مقبولاً بل متوقعاً.

ثم تأتي الطبقة التي يتجاهلها كثيرون وهي هيكلة العروض بشكل ذكي يُحوّل طبيعة القرار.

 حين تقدم خيارات تسعيرية متدرجة بشكل مدروس ومنطقي، تتحول مسألة القرار عند المشتري 

من هل أشتري أم لا إلى أي خيار يناسبني أكثر.

 وهذا التحول في طبيعة السؤال الداخلي يزيد من احتمال الشراء بشكل ملحوظ لأنك أزلت المقارنة الخارجية مع منافسين آخرين وجعلت المقارنة تجري داخلياً بين خياراتك أنت وحدك.

ومن أدق الطبقات وأكثرها تأثيراً طبقة الاتساق في الإشارات التي ترسلها للسوق.

 السعر يجب أن يكون متسقاً مع كل ما حوله في طريقة العرض.

 إذا كانت طريقة تقديمك راقية ومدروسة ولغتك احترافية وصورك جيدة، لكن سعرك يبدو وكأنه يعتذر

 عن نفسه ويطلب الموافقة، يحدث تناقض في الإشارات يُربك المشتري ويولد شكاً.

 والشك يُعطّل الشراء أكثر مما يُعطّله السعر المرتفع.

وهناك طبقة يغفل عنها كثيرون وهي أهمية وضوح ما لا يشمله السعر بقدر وضوح ما يشمله.

 حين يعرف المشتري بدقة ما يحصل عليه وما لا يحصل عليه في هذا السعر، يشعر بثقة وشفافية تُعزز قراره.

 الغموض في ما يشمله السعر يولد توقعات خاطئة،

 وتوقع خاطئ يؤدي دائماً إلى خيبة أمل حتى لو كان المنتج جيداً.

وفي الأخير تأتي طبقة مراجعة التسعير بشكل دوري ومنتظم وهي عادة يبنيها أصحاب المشاريع الناجحون منذ البداية.

 السعر الصحيح اليوم قد لا يكون صحيحاً بعد سنة.

 مع تطور سمعتك وتراكم الشهادات وازدياد الطلب وتحسن جودة ما تقدم،

 يصبح رفع السعر ليس فقط ممكناً بل ضرورياً للحفاظ على مستوى الجودة والاستمرار في التطوير الحقيقي.

 التسعير ليس قراراً يُتخذ مرة واحدة ويُنسى.

 هو عملية تطورية حية مرتبطة بنضج ما تقدم ومكانتك في السوق الذي تخدمه.

تثبيت المعنى

التسعير في جوهره عملية تواصل قبل أن تكون عملية حساب.

 هو الطريقة التي تُخبر بها السوق بمن أنت وما قيمة ما تصنع وما نوع العميل الذي تدعوه.

 وكل خلل في هذا التواصل ينتج فشلاً لا علاقة له بجودة المنتج أصلاً.

الجودة الحقيقية تستحق سعرها الحقيقي.

 لكن هذا الاستحقاق لا يُنجز بمجرد صنع شيء جيد والجلوس انتظاراً لأن يُقدّره الناس تلقائياً.

 يُنجز بصنع شيء جيد وتقديمه بطريقة تجعل جودته مرئية وقيمته واضحة وسعره منطقياً لمن يناسبه فعلاً.

من يفهم هذا لا يخاف من التسعير الصحيح ولا يتذبذب أمام أول اعتراض.

 لأنه يعرف أنه لا يبيع رقماً.

 يبيع تحولاً في حياة من يشتري.

 والتحول الحقيقي له ثمنه الحقيقي دائماً.

والأهم أن هذا الفهم لا يُبنى في يوم.

 يُبنى بمعرفة جمهورك عن قرب وبملاحظة ما يُقال وما لا يُقال وبثقة تتراكم كلما أثبت لنفسك ولسوقك 

أن ما تقدمه يستحق ما تطلبه.

 وحين تبني هذه الثقة على أساس من أدلة حقيقية ونتائج فعلية، يصبح السعر قراراً واثقاً لا مجالاً للتفاوض الداخلي المستمر.

في نهاية المطاف: إذا كانت جودة منتجك حقيقية ولا تُباع بسعرها الحقيقي، فالسؤال الذي يستحق 

أن تبقى معه وحيداً هذه المرة ليس كيف تُصلح سعرك.

اقرأ ايضا: المتاجر لا تفشل بسبب المنافسة… بل بسبب هذا الخطأ الخفي

 السؤال هو: هل تعتقد فعلاً في قرارة نفسك أن ما تصنع يستحق ما تطلبه؟

 أم أن التسعير المنخفض ليس استراتيجية تجارية بل اعتذار مُقنَّع عن شيء لم تقتنع أنت بقيمته بعد؟

أحدث أقدم

نموذج الاتصال